الشهيد الأول

25

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

وحينئذ لو امتنع المالك من بيعه حلّ قتاله ، ولو قتل أهدر دمه . وكذا لو تعذّر عليه الثمن قهر الغير على طعامه وضمنه ، ولا تحلّ له الميتة ، ولو تعذّر عليه القهر أكل الميتة . ومذبوح الكافر والناصب أولى من الميتة . وكذا ميتة مأكول اللحم أولى من غيرها ( 1 ) . ومذبوح المحرم لحمه أولى من الميتة إذا كان تقع عليه الذكاة . ويباح تناول المائعات النجسة لضرورة العطش وإن كان خمرا ، مع تعذّر غيره . وهل تكون المسكرات سواء ، أو يكون الخمر مؤخراً عنها ؟ الظاهر نعم ، للإجماع على تحريمه بخلافها . ولو وجد خمراً وبولًا أو ماء نجساً فهما أولى من الخمر ، لعدم السكر بهما ، ولا فرق بين بوله وبول غيره ، وقال الجعفي ( 2 ) : يشرب للضرورة بول نفسه ( 3 ) لا بول غيره . وكذا يجوز التناول للعلاج كالترياق ، والإكتحال بالخمر ، للضرورة رواه هارون بن حمزة ( 4 ) عن الصادق عليه السَّلام ، وتحمل الروايات الواردة ( 5 ) بالمنع من الاكتحال به ( 6 ) والمداواة على الاختيار . ومنع الحسن ( 7 ) من استعمال المسكر مطلقاً ، بخلاف استعمال القليل من

--> ( 1 ) في باقي النسخ : وغيره . ( 2 ) لا يوجد لدينا كتابه . ( 3 ) في « م » و « ق » : بوله . ( 4 ) وسائل الشيعة : باب 21 من أبواب الأشربة المحرمة ح 5 ج 17 ص 279 . ( 5 ) وسائل الشيعة : باب 21 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 278 . ( 6 ) لا توجد هذه الكلمة في باقي النسخ . ( 7 ) لم نعثر عليه .